PDA

عرض كامل الموضوع : التقصير في الصلاة


واصل
2009-11-22, 02:02:52 PM
سماحة الشيخ أبو الشريف حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله
هناك عدة تساؤلات أحببت أن أتزود بإجاباتها منكم علماً أنني من مقلدي السيد السيستاني حفظه الله وهي:
1/ ما معنى كلمة عرف ومن يحدد العرف؟
2/ متى يجب أن أقصر الصلاة في السفر ؟
3/ ما هي الطريقة الصحيحة لقياس مسافة السفر؟
4/ كيف لنا أن نبدأ حساب المسافة هل مكان سكننا ؟ هل البيت أم القرية أم المدينة وهو المشهور؟ مع توضيح الاختلاف عند العلماء الكرام.
5/ لو أعتبرة أنني من القطيف بتوابعها الجغرافية المعروفة، بحكم حركتي الكثيرة والكثيفة فيها.فهل يوجد أشكال؟
6/ نرجو شرح معنى ترابط المدن مع بعضها مثل الدمام بسيهات ؟
7/ أنا من الجش، هل وصولي للدمام وأنا لم أقطع المسافة الشرعية يجب التقصير في الصلاة؟ مع توضيح
8/ أنا من الجش ، ما هي المدن المجاورة لنا التي تحتسب مسافة شرعية علينا، أن وصلنا إليها؟ ونحن نزورها ونراودها كثيراً؟
هذا والله ولي التوفيق
والله يوفقكم لكل خير لخدمة الإسلام والمسلمين
حفظكم الله ورعاكم

قيثارة
2009-11-22, 02:42:57 PM
استفسارات مهمة جدا

ننتظر سماحة الشيخ

الله يرعاك أخوي واصل

ابو الشريف
2009-11-26, 09:41:59 AM
سماحة الشيخ أبو الشريف حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله
هناك عدة تساؤلات أحببت أن أتزود بإجاباتها منكم علماً أنني من مقلدي السيد السيستاني حفظه الله وهي:
1/ ما معنى كلمة عرف ومن يحدد العرف؟
2/ متى يجب أن أقصر الصلاة في السفر ؟
3/ ما هي الطريقة الصحيحة لقياس مسافة السفر؟
4/ كيف لنا أن نبدأ حساب المسافة هل مكان سكننا ؟ هل البيت أم القرية أم المدينة وهو المشهور؟ مع توضيح الاختلاف عند العلماء الكرام.
5/ لو أعتبرة أنني من القطيف بتوابعها الجغرافية المعروفة، بحكم حركتي الكثيرة والكثيفة فيها.فهل يوجد أشكال؟
6/ نرجو شرح معنى ترابط المدن مع بعضها مثل الدمام بسيهات ؟
7/ أنا من الجش، هل وصولي للدمام وأنا لم أقطع المسافة الشرعية يجب التقصير في الصلاة؟ مع توضيح
8/ أنا من الجش ، ما هي المدن المجاورة لنا التي تحتسب مسافة شرعية علينا، أن وصلنا إليها؟ ونحن نزورها ونراودها كثيراً؟
هذا والله ولي التوفيق
والله يوفقكم لكل خير لخدمة الإسلام والمسلمين
حفظكم الله ورعاكم

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
ابني المؤمن واصل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجيب على أسئلتكم هذه بما يلي:
الجواب الأول: العرف هو ما اعتاد عليه الناس في أفعالهم وعاداتهم ومعاملاتهم وألفاظهم، أي ما تعارفوا عليه.
والذي يحدد العرف هم الناس أنفسهم.
الجواب الثاني: يجب على المسافر أن يقصر صلاته بعد أن يتجاوز حد الترخص، وحد الترخص هو المكان الذي لا يسمع فيه الأذان الطبيعي، ويتوارى فيه عن أنظار أهل البلد بأن لا يروه ولا يراهم.
فإذا قصد المسافر قطع المسافة الشرعية فإنه يصلي قصرا بعد تجاوز حد الترخص المذكور.
الجواب الثالث: تثبت المسافة الشرعية بالعلم أي أننا نعرف أن هذه مسافة شرعية بإحدى طرق: منها العلم بأنها مسافة شرعية، ومنها البينة بأن يشهد عدلان بأن هذه مسافة شرعية، ومنها الشياع المفيد للاطمئنان بأن هذه مسافة شرعية، أما خبر العادل الواحد أو مطلق الثقة فقد قال السيد الخوئي والسيد الحكيم والشيخ التبريزي بكفايته، ولم يقبل به السيد الخامنائي والسيد السيستاني.
أما الطريقة الصحيحة لقياس المسافة الشرعية فقد تتم عن طريق السيارة وذلك بتصفير العداد والمسير بها إلى المنطقة المقصودة ومنها يمكن معرفة المسافة أهي شرعية أم لا.
الجواب الرابع: يبدأ حساب المسافة من سور البلد، فإن لم يكن لها سور كما هو اليوم فمن آخر البيوت.
وأما في المدن الكبيرة جدا فإن السير فيها لا يعد سفرا، وأما حساب المسافة للسفر إلى بلد آخر :
فقد قال السيد الخوئي والشيخ التبريزي: إذا كانت هذه المدينة عبارة عن مناطق متعددة فمن آخر المنطقة التي هو فيها، وإن كانت واحدة عرفا فيعد من نهاية المدينة.
وقال السيد السيستاني: إن كانت المدينة كبيرة جدا وكان لها محلات وأحياء فتحسب من آخر المحلة أو الحي.
أما داخل المدينة فالصلاة تمام مهما تنقل الشخص من مكان إلى آخر.
الجواب الخامس: التحرك داخل القطيف بقراها ومدنها بكثرة أو قلة لا إشكال فيه حيث لا يجب القصر لعدم وجود مسافة وعدم تحقق قصد المسافة.
الجواب السادس: المراد من ترابط المدن هو أن تتصل مباني المدن مع بعضها البعض فلو اتصلت فإن رآها العرف مدينة واحدة أصبح التنقل فيها- وإن كان بينها مسافة شرعية- دون قصر للصلاة، أما إذا رآها عبارة عن مدن أو أحياء فإن بدء السفر يكون من نهاية الحي أو المدينة،وبذا لو كان بينهما مسافة شرعية وجب القصر.
مثال: لو أن الخبر والدمام والقطيف بكاملها اتصلت مع بعضها البعض وأصبحت مدينة واحدة عند العرف وسميت محافظة( أ ) مثلا وأصبحت جميع مرافق الدولة تنسب إلى محافظة أ ولا أحد يعرفها باسم الخبر أو الدمام أو القطيف أبدا فإنه حينئذ يصبح التنقل فيها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال وإن كان مسافة شرعية إلا أنه لا يجب القصر فيها، أما لو كان مع ذلك الاتصال تعرف الخبر باسمها والدمام باسمها وكذلك القطيف فإنه يعتبر الخروج من أحدها بدءا للسفر وتنطبق عليه الأحكام حينئذ.
الجواب السابع: الذهاب من الجش إلى الدمام ليس مسافة شرعية وبذا لا يجب عليك القصر حينئذ.
الجواب الثامن: ليس بجوار الجش مدينة بينك وبينها مسافة شرعية، فالمسافة الشرعية متحققة بين الجش وبين الخبر من جهة الجنوب، وبين الجش وبين رأس تنورة من جهة الشمال.
ونبغي أن أوضح الأمور التالية:
1- يتحقق السفر الموجب لقصر الصلاة بشروط منها: قصد قطع المسافة، ومنها: استمرار القصد، ومنها: إباحة السفر، ومنها: ألا يكون بيته معه، ومنها: ألا يكون عمله السفر، ومنها: ألا يكون عمله في السفر، ومنها: أن يصل إلى حد الترخص، وأضاف السيد السيستاني، ألا يكون كثير السفر،وهو من يسافر كل شهر على الأقل عشر مرات.
2- تتحقق المسافة الشرعية بأن تكون ثمانية فراسخ وهي على المشهور 44 كم، إما امتدادية أي تكون المسافة من بلدك إلى البلد المسافر إليها 44 كم فأكثر، أو تكون المسافة تلفيقية أي تكون المسافة من بلدك إلى البلد الأخرى 44كم ذهابا وإيابا
3- لا بد أن يكون الذهاب في المسافة التلفيقية نصف المسافة على الأقل، وكذلك الإياب عند السيد الخوئي والسيد الحكيم، أما السيد الخامنائي فقد قال: إذا كان الذهاب نصف المسافة على الأقل يجزئ المجموع سواء كان الإياب نصف المسافة أم لا، وقال السيد السيستاني والشيخ التبريزي بأنه يجزئ المجموع إذا كان مساويا ل 44كم سواء كان الذهاب أقل من النصف أم الإياب.
4- لا يعتبر في المسافة التلفيقية أن يكون الذهاب والإياب في يوم واحد.
5- مقدار المسافة الشرعية عند المشهور 44 كم، وعند السيد الخامنائي 45 كم، وعند السيد الحكيم 46كم.
6- يعتبر حد الترخص في خصوص الوطن فقط عند السيد الخوئي والسيد السيستاني والشيخ التبريزي، أما محل الإقامة والمكان الذي اقام فيه عشرة أيام أو تردد في البقاء فيه لمدة ثلاثين يوما فلا يعتبر فيه حد الترخص عندهم، وقال السيد الخامنائي باعتباره في الجميع مطلقا،وفصل السيد الحكيم بين الذهاب والإياب فالأحوط وجوبا اعتباره في الذهاب،وعدم اعتباره في الإياب.
7- إذا وصل المسافر إلى حد الترخص وأراد أن يصلي صلاة الظهر مثلا فيجب أن يصليها قصرا، وعندما يعود من سفره فإنه عندما يصل إلى حد الترخص يصلي تماما، غير أن السيد السيستاني قال بأن يصلي قصرا أيضا ولا يصلي تماما حتى يدخل بلده وهي الجش في المثال.
8- وأخيرا فإن عندنا ثلاثة عناوين مهمة وهي: المسافة الشرعية التي توجب القصر وهي ثماني فراسخ أي 44كم، 45كم، 46كم.فإذا نوى المرء أن يقطع هذه المسافة امتدادا أو تلفيقا وجب عليه أن يقصر الصلاة، وذلك بعد تجاوز حد الترخص وهو المكان الذي يتوارى فيه عن الناس،ولا يسمع فيه الأذان، ويحسب المسافة الشرعية بدءا من آخر البيوت، فلو سافر أحد من الجش إلى الجبيل مثلا وهي مسافة شرعية امتدادية فإنه بعد أن يصل إلى المكان الذي لايسمع فيه أذان الجش أو لا يرى أهلها، فإنه لو أراد الصلاة هناك فعليه أن يصلي قصرا.
عزيزي لقد حاولت أن أبين لكم أحكام السفر بالقدر الذي يمكن فهمه،وأرجو أن أكون قد وفقت لذلك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو الشريف 7 ذو الحجة 1430هـ

مفهوم
2009-11-26, 12:11:52 PM
رحم الله والديك شيخنا الفاضل واستاذنا ابا الشريف
وحفظكم الباري ورعاكم

man13
2009-11-26, 02:09:15 PM
وفقت ابا الشريف

رحم الله والديك

جار العريش
2009-11-29, 02:06:29 PM
رحم الله والديك شيخنا الفاضل
كفيت ووفيت بالإجابة المفصله والبينه
ونسئلكم الدعاء لنا وللمؤمنين والمؤمنات

واصل
2009-12-06, 09:05:55 PM
اشكر سماحتكم على ما تقومون به من دوراً عظيم في خدمة الدين و المؤمنين
فجزاكم الله خير الجزاء وزادكم علماً
كما أود أن توضحوا لنا ما ذكرتموه وهو:
يتحقق السفر الموجب لقصر الصلاة بشروط منها: قصد قطع المسافة، ومنها: استمرار القصد، ومنها: إباحة السفر، ومنها: ألا يكون بيته معه، ومنها: ألا يكون عمله السفر، ومنها: ألا يكون عمله في السفر، ومنها: أن يصل إلى حد الترخص، وأضاف السيد السيستاني، ألا يكون كثير السفر،وهو من يسافر كل شهر على الأقل عشر مرات.
س/ هل عدم تحقق شرط قصد السفر أو قطع المسافة أو...يمنع التقصير في الصلاة ؟ مثل التمشية وتنزه في المنطقة ...
هذا والله يوفقكم ويرعاكم
وأعتذر لكم لكثرة الأسئلة
نسألكم الدعاء

ابو الشريف
2009-12-09, 07:18:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
ابني العزيز( واصل ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: يجب على المسافر أن يصلي قصرا إذا توفرت الشروط التي تم ذكرها وبيانها في الجواب السابق
ثانيا: معنى قصد قطع المسافة هو أن المسافر يقصد أن يقطع المسافة الشرعية منذ خروجه من بلده،وقد بينا تلك المسافة الشرعية والمحددة ب44 كم على المشهور.
أي أنه لو خرج من بيته أو بلده الجش قاصدا مثلا سيهات لشراء غرض، فقال له صاحب المتجر : هذا الغرض موجود عند المتجر الفلاني في الدمام، فمضى إلى الدمام ودخل ذلك المتجر،فقال له صاحبه: غرضك هذا موجود في المتجر الفلاني في الخبر، فمضى إلى الخبر، فهو هنا لم يقصد قطع المسافة أي لم يقصد أن يدخل الخبر،وإنما قصد سيهات وهي ليست مسافة، ومن سيهات قصد الدمام وهي ليست مسافة أيضا من سيهات، ثم قصد الخبر، وهي ليست مسافة من الدمام، وبالتالي لو صلى هناك في الخبر صلاة الظهر فإنه يصليها تماما.
ثالثا: استمرار القصد: أي يستمر قصده لقطع المسافة منذ خروجه من بلده حتى يصل إلى المكان المقصود، أما لو أنه قصد المسافة إلى الجبيل مثلا، ثم لما أن وصل إلى صفوى عدل عن الذهاب إلى الجبيل وعاد إلى الجش مثلا،فإنه بهذا يصلي تماما إلا إذا عدل بعد أن قطع 22كم،فعليه أن يصلي قصرا لأنها مسافة ملفقة.
رابعا: إباحة السفر: أي يكون سفره إلى شيء مباح أو واجب أو مستحب، أما إذا كان سفره إلى باريس مثلا من أجل معصية الله سبحانه وتعالى فيلزمه أن يصلي تماما، وقالوا بأن السفر هربا من أداء الدين يعد سفر معصية أيضا،كمن حل أداء دينه فسافر قبله بيوم أو يومين حتى لايؤدي دينه.
خامسا: ألا يكون بيته معه: وهو المعبر عنه بمن لا مقر له، وهذا الشرط يعني البدو الرحل ومن على شاكلتهم حيث يضع بيته على ناقته ويبحث عن الماء والكلأ فأي مكان وجدهما فيه نصب بيته، وقد يرتحل عنه في أي وقت، فهو ليس له وطن وليس له بيت في مكان معين حتى يسافر عنه،وإنما بيته معه في كل مكان وهذا يصلي تماما.
سادسا: ألا يكون عمله السفر: أي من كان عمله هو السفر من مكان إلى آخر، كسائق الأجرة الذي ينقل الركاب من القطيف إلى الدمام والخبر والجبيل وغير ذلك، أو سائق الحافلة الذي ينقل المسافرين من القطيف إلى سوريا وتركيا والمدينة المنورة، فهؤلاء يصلون تماما لأن عملهم هو نقل الركاب والمسافرين إلى مسافات شرعية، أما من ينقل الركاب داخل القطيف والدمام فقط فهذا لا ينطبق عليه السفر أصلا.
سابعا: ألا يكون عمله في السفر: أي من كان يعمل في مكان يبعد عن بلده مسافة شرعية، كمن يسكن في الجش ويعمل في الظهران أو رأس تنورة أو الجبيل فإنه يتم الصلاة.
ثامنا: أن يصل إلى حد الترخص: وقد عرفنا حد الترخص في الجواب السابق وقلنا بأنه المكان الذي يختفي فيه صوت الأذان الطبيعي، ويتوارى فيه المسافر عن أهل البلد.
فإذا أراد شخص أن يسافر من الجش مثلا إلى الجبيل فإنه حين يصل إلى مكان لا يرى فيه أهل البلد وهم في البلد فإنه يصلي قصرا، أما قبل أن يصل إلى ذلك المكان فلا يجوز له أن يصلي قصرا.
تاسعا: ألا يكون كثير السفر: أي أن من كان يسافر إلى الجبيل مثلا عشر مرات في الشهر ، كأن يسافر ثلاثة أيام في الأسبوع أو أكثر فإنه يتم صلاته في كل مكان. ( الذهاب والإياب سفرة واحدة)
عاشرا: نعم عدم تحقق قصد قطع المسافة وغيره من الشرائط يمنع التقصير في الصلاة.
فلو أن إنسانا قطع مسافات كثيرة وهو لا يقصد قطع تلك المسافات فلا يصلي قصرا.
وأخيرا أرجو أن وفقت لإيصال المعلومة إليكم ، وآمل أني استطعت تفهيمكم ذلك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبو الشريف 20 ذو الحجة 1430هـ

واصل
2009-12-09, 09:08:09 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير الجزاء على ما تقومون به من توضيح كاملاً للمسئلة وللشرح الواضح والدقيق
وأكرر شكري لسماحتكم و الله يوفقكم لخدمة الدين والمؤمنين

نســـــــــــــــألـــــــــكـــم الـــــــدعــــــــــاء